مرتضى الزبيدي
183
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
ويتهاون بالحضرة ويتكلم بكلام الغافل المستحقر أشد حالا من الذي يعرض عن الخدمة ؟ وإذا تعارضت أسباب الخوف والرجاء وصار الأمر مخطرا في نفسه . فإليك الخيرة بعده في الاحتياط والتساهل . ومع هذا فلا مطمع في مخالفة الفقهاء فيما أفتوا به من الصحة مع الغفلة ، فإن ذلك من ضرورة الفتوى - كما سبق التنبيه عليه - ومن عرف سرّ الصلاة علم أن الغفلة تضادها . ولكن قد ذكرنا في باب الفرق بين العلم الباطن والظاهر في كتاب قواعد العقائد : إن قصور الخلق أحد الأسباب المانعة عن التصريح بكل ما ينكشف من أسرار الشرع . فلنقتصر على هذا القدر من البحث ، فإن فيه مقنعا للمريد الطالب لطريق الآخرة ، وأما المجادل المشغب فلسنا نقصد مخاطبته الآن ، وحاصل الكلام أن حضور القلب هو روح الصلاة وأن أقل ما يبقى به رمق الروح الحضور عند التكبير . فالنقصان منه هلاك وبقدر الزيادة عليه تنبسط الروح في